السيد حسين المدرسي

330

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء ، منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود " « 1 » . 8 - وعن الإمام الصادق عليه السّلام : " . . . ولو قد قام قائمنا وتكلم متكلمنا ثم استأنف بكم تعليم القرآن وشرائع الدين والأحكام والفرائض كما أنزله اللّه على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم لأنكر أهل البصائر فيكم ذلك اليوم إنكارا شديدا ثم لم تستقيموا على دين اللّه وطريقه إلّا من تحت حدّ السيف فوق رقابكم . . " « 2 » . 9 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام : " كأني أنظر إلى شعيتنا بمسجد الكوفة قد ضربوا الفساطيط يعلمون الناس القرآن كما أنزل . أما إن قائمنا إذا قام كسره وسوّى قبلته " « 3 » . ولعل ذلك يكون في تبيان التفسير الحقيقي لآيات القرآن وأحكامه وتعاليمه غير ما هو متداول الآن في أيدينا ، خاصة وأن الأحاديث توضح إن الإمام المهدي عليه السّلام يعطف الرأي على القرآن بخلاف ما يفعل اليوم الكثيرون من عطفهم القرآن على الرأي ، كما بينه الحديث الشريف . فالإمام يقوم بعملية تصحيح للمفاهيم والأفكار بحيث لو طرحت اليوم للناس لأعتبروها أنها خاطئة وغير شرعية ، لكنها في الحقيقة هي عين السنّة الصحيحة ولكن الناس لم يألفوها لأن السنّة قد أميتت وعمل بالبدع على مدى العصور الماضية . 10 - ولأن الابتعاد عن الإسلام الحقيقي ، ولبسه بالآراء والأهواء أماتة للكتاب والسنة ، فان جهود الإمام عليه السّلام تنصبّ على إزالة البدعة وإحياء الكتاب والسنّة ، وهو يلاقي بذلك أذى شديدا في الجاهلية الثانية في العصر الراهن أكثر مما لاقى جده

--> ( 1 ) ثواب الأعمال وعقابها ص 301 ، البحار ج 52 ص 190 ، منتخب الأثر ص 427 . ( 2 ) الكشي ص 138 ، اثبات الهداة ج 3 ص 560 ، البحار ج 2 ص 246 . ( 3 ) النعماني ص 317 .